بعد
قيام ثورة يوليو وتوقيع الملك فاروق على
وثيقة التنازل عن عرش مصر لصالح ابنه
الامير احمد فؤاد ، كان قد تحددت الساعة
السادسة من يوم 26 يوليو كموعد لمغادرة
الملك فاروق الى خارج البلاد على يخت (
المحروسة ) وقد طلب الملك شخصيا ان يقوم
الاميرالاى جلال علوبة بقيادة اليخت ، وذلك
لثقته التامه به ، هذا وقد وافقت القياده
الجديده على هذا الطلب ، لثقتها ايضا
بالاميرالاى جلال علوبة ، وهذا مااخبره به
الفريق محمد نجيب حينما استدعاه ليبلغه
بالامر .
تلقى
الاميرالاى جلال علوبة الامر الخاص بذلك ،
وطلب ان ترافق اليخت سفينتين حربيتين
للحراسة وفقا للتقاليد البحرية المعمول
بها فى حال سفر الملك فى مهمة رسمية ، خاصة
وانه سيكون على اليخت الملك الجديد احمد
فؤاد الثانى .
وقبل
الموعد المحدد بنصف ساعة حضرت الملكة
ناريمان ومعها الملك الصغير احمد فؤاد
والاميرات الثلاثة بنات الملك فاروق من
الملكة السابقة فريدة ، وبعد ذلك حضر الملك
فاروق بعد ان انهى مراسم الوداع الرسمية
التى طلب ان تتبع معه وفقا للتقاليد
والبروتوكول .
وبدأت
الرحلة الاخيرة بين الملك فاروق
والاميرالاى جلال علوبة قائد اليخوت
الملكية وياور جلالة الملك بدأت تسطر
سطورها الاخيرة .
واثناء
تلك الرحلة من مصر الى المنفى حاول الملك
فاروق ان يقنع الاميرالاى جلال علوبة
بالبقاء معه فى منفاه ، الا انه اعتذر للملك
عن هذا الامر لأحساسه بالمسئوليه تجاه وطنه
، بالاضافه الى التزامه تجاه اسرته التى
كانت لاتزال بالاسكندرية ، وقد كان الملك
فاروق مخلصا فى عرضه لدرجة انه عرض عليه فى
حال موافقته على البقاء معه بأنه سيمنحه
مليون جنية ، الا ان هذا العرض لم يكن له اى
تأثير على قرار ذلك الرجل الذى كان يقدر حجم
المسئولية الملقاه على عاتقه تجاه وطنه
وتجاه القيادة الجديده التى وثقت فيه من
البداية .
وبالوصول
الى تلك النقطة تنتهى العلاقة بين الملك
فاروق ملك مصر السابق وبين الاميرالاى جلال
علوبة ، تلك العلاقة التى بدأت بينهما فى
القاهرة سنة 1945 على مرسى اليخت الملكى "
قاصد خير " وانتهت على اليخت الملكى "
المحروسة " فى نابولى .
وبعد
العودة من تلك الرحلة بفتره وجيزة تلقى
الاميرالاى جلال علوبة امرا ينص على قيامه
بأجازة اجبارية ، وبعدها بثلاثة شهور صدرت
النشرة العسكرية التى احيل فيها الى
التقاعد .
هذا
وقد توفى الاميرالاى جلال علوبة فى 18 مايو
سنة 1999 بالاسكندرية ، ودفن بمدافن الاسرة
بالقاهرة .