ممالاشك
فيه ان مسلسل الملك
فاروق الذى اذيعفى
شهر رمضان عام 2007 كان
لهالفضلالاكبر
فى تغيير الصورة
الراسخه فىالاذهانعن
الملك فاروق الاول ملك
مصرالسابق، اذ اظهر هذا العمل الفنى الكبيرولاولمرة
العديد من الجوانب
الايجابيةفىشخصية
الملك الراحل ، ولأولمرة
يجدالمشاهد
العربى بشكل عام
والمصرى بشكلخاص
نفسه امام وجه اخر
للملك فاروق لميعهده
من قبل ، بل ويخالف كل
مارسخ فىعقله
عن هذا الملك ، وخاصة
من جيل الشبابالذين
لم يعاصروا تلك الحقبة
التاريخيةمن
تاريخ مصر الحديث ،
وانما كونواارائهم
ورأيهم عن الملك
الراحل من خلالبعض
القصص والروايات التى
تفتقد فى
كثير من الاحيان الىالمصداقية
، او من خلال ماشاهدوه
من بعضالاعمال
الفنيه القديمة والتى
كانت تظهرصورة
الملك فاروق على
الحائط مشوههبالسواد
، فى اشارة الى انه عهد
سىءوانتهى
، او من خلال بعض
الاعمال الفنيةالحديثه
التىتعرضت
ولو بشكل هامشىلحياة
الملك الراحل والتى
كانت غالباماتصوره
على انه ملك فاسد وتحيط
به حاشيةفاسدة .
الملك
فاروق
كما
كان يظهر فى الاعمال
الفنية
ولاهم
لتلك الحاشية الفاسدة له
الا شرب الخمر والبحث
عن النساءواشباع
نزواته وشهواته ، او من
خلالالعديد
من الكتابات التى كانت
تسير فىنفس
الاتجاه ، وهو اظهار
الملك فى صورةانه
ملك فاسد لايسعى
لمصلحة بلده انماالبحث
عن ملذاته ومصالحة
الشخصية ، كماصورته
ايضا على انه هو
المتسبب الرئيسىفى
قضية الاسلحة الفاسدة
فى حرب فلسطينسنة
1948 ، بل وقد وصل البعض
الى اتهامهبأنه
هو الذى كان وراء حريق
القاهره فى 26يناير
سنة 1952
الى
ان اذيع مسلسل الملك
فاروق ، والذى كان صدمة
للعديد ممن لم يعرفون
حقيقة تلك الفتره
الهامه من تاريخنا ،
ولاول مرة يقترب
المشاهد من حياة الملك
الشاب ، ويقترب اكثر
واكثر من حياته الخاصة
، ويعاصر الاحداث
والمواقف التى كان لها
تأثير كبير على حياته
الخاصة وانعاكاسات ذلك
على الحياة السياسية ،
ولأول مرة يتعرف
المشاهد على القصور
الملكية من الداخل
وطريقة الحياه بداخلها
، وكيف كان يتعامل
الملك السابق مع
مساعديه ومستشاريه .
لقد اظهر هذا العمل
الفنى الكبير الملك
فاروق فى صورة جديدة لم
يألفها المواطن المصرى
عن الملك فاروق ، صورة
اقرب الى الواقعية حتى
ولو كان هناك بعض
المبالغات من اجل
السياق الدرامى للعمل
الفنى .
ولاينكر احد ان هذا
العمل الفنى الكبير هو
صاحب الفضل ايضا فى هذا
الحراك الذى صاحب
المسلسل بعد عرضه فى
العديد من القنوات
الفضائيه ، وماصاحب
ذلك من كتابات تناولت
المسلسل سواء بالنقد
او الترحيب به ، او من
خلال الاف المواقع على
شبكة الانترنت والتى
تناولت المسلسل سواء
بالتحليل او بالنقد او
بالاعجاب بذلك العمل
الكبير ، وذلك بعد ان
شعر المشاهدين وخاصة
جيل الشباب ان هناك
صورة جديده للملك
فاروق تخالف مايعرفونه
عن الملك الراحل .
وبغض النظر عن كل ماسبق
فأن مسلسل الملك فاروق
هذا العمل الفنى
الكبير لهو جدير بحق
بأن يكون صاحب الفضل
الاول فى اعادة النظر
فى حياة الملك الراحل ،
ودافعا للكثيرين للبحث
ولأعادة قراءة ودراسة
التاريخ الخاص بتلك
الفترة الهامة
والمؤثره من تاريخ مصر
.
ومن منطلق اهمية هذا
العمل الدرامى الكبير
فأنه جدير بالقاء بعض
الضوء .