ناريمان
تكشف بخط يدها حقائق جديده عن
طليقها الملك فاروق
نفى
المحامي أكرم النقيب، نجل ملكة
مصر السابقة ناريمان على لسان
والدته القصص التي تحدثت عن
العلاقات النسائية لملك مصر
المخلوع فاروق الأول، وعن حياة
الليل ومعاقرة الخمور، وقال إن
والدته أخبرته "إن كل ذلك غير
صحيح" وأنه كان وطنيا مخلصا
مهموما طوال الوقت بمشاكل بلاده.
وأضاف النقيب، وهو الأخ غير
الشقيق للملك أحمد فؤاد (آخر
ملوك مصر والذي نصبته الثورة
بعد خلع فاروق 1952)، في حوار
تلفزيوني مع الصحافي المصري
المعروف جمال عنايت أن والده د.
أدهم النقيب الذي تزوج بالملكة
السابقة بعد طلاقها من فاروق
عام 1954 "تربع على عرش قلبها
لأنه كان دون جوان ودكر". وهو
ما يعني أن هموم الملك فاروق
كانت تشغله حتى عن علاقاته
الخاصة بزوجته.
تمنيت
العيش في السعودية
وكشف
النقيب لأول مرة عن مذكرات بخط
والدته، تكشف فيها الكثير من
الجوانب الخفية فيمسيرة الملك
والملكة، أهمها أنها اقترحت
عليه أن يتوجه بهما اليخت "المحروسة"
أثناءخروجه
منفيا، إلى السعودية بدلا من
ايطاليا، وأن يعيشان فيها بقية
عمريهما، لأنهماكانا يحبان
السعودية لمكانتها الكبيرة في
العالم الاسلامي، وكانت شخصيا
تتمنىالحياة
فيها، لكنها لم تذكر الأسباب
التي حالت دون ذلك، حسب محمد
حبيب معد برنامج
"على الهواء"
الذي تذيعه على حلقتين قناة "الصفوة"
التابعة لشبكة أوربت الليلةالأثنين 10-12 -2007
والثلاثاء.
كما
كشفت المذكرات عن وقائع حريق
القاهرة عام 1951 بعد زواجهما
بوقت قصير، وهو لغزلم يصل الزمن إلى
حل له حتى الآن، وكيف أن قلب
الملك فاروق كان يحترق وهو يبحث
عنوزير
الداخلية في حكومة حزب الوفد
حينئذ فؤاد سراج الدين، لكي
ينقذ القاهرة، لكنهفوجئ بأنه مشغول
بتجميل أظافره "باديكير
ومانكير".
سراج
الدين اهمل حريق القاهرة
وقال
حبيب لـ"العربية.نت": تحدثت
ناريمان في مذكراتها عن الغضب
الذي انتاب الملكوهو يرى الحريق
من شرفة قصره هو يتساءل "ما
الذي يجري" ثم يهرع إلى
الهاتف بحثا عنسراج الدين دون
جدوى. وأضافت "من هذا اليوم
كرهت هذا الرجل، فكيف يكون
وزيراللداخلية
ويترك البلد تحترق مهتما بأمور
خاصة". وأشارت
مذكراتها، كما يستطردمحمد حبيب، إلى
أن " فاروق رجل وطني، أراد
الخير لمصر، وحلم بوضعها في
مكانة أعلىدائما،
لكن الحاشية التي أحاطت به (وتسميها
ناريمان "البزرميط" وهو
الاسم الذيأطلقه
الملك نفسه) كانت وراء المشاكل
التي عانى منها والمصير الذي
انتهىإليه". ونفى النقيب في
حواره مع عنايت أن يكون طلاق
والدته من فاروق أثناءوجوده في منفاه
بمدينة كارل بايطاليا، بسبب
علاقاته النسائية المتعددة
وغرامياتهومعاقرته
الخمور، وقال إنها أخبرته بأن
ذلك غير صحيح بالمرة، حتى أنه في
ايطالياكان
ينعزل كثيرا عن الناس وعنها
شخصيا مفكرا في مصير وطنه، ولم
يكن يكلمهاكثيرا. وقالت: كنت أقرب
الناس إليه في ذلك الوقت كزوجة،
وكنت سأعرف لو كانذلك حقيقة، خصوصا
أنني ضحيت من أجله فتركت مصر
وأمي وأهلي وسافرت معه إلىالمنفى. وتحدث أكرم عن
علاقة والده بالملك فاروق، فقد
درس الطب في انكلترا،وكان معروفا عنه
أنه "دون جوان" أي كثير
العلاقات الغرامية، وكان أحمد
النقيب - جدأكرم-
على صداقة بفاروق ، وهو صاحب
مستشفى "المواساة" في
الاسكندرية الذي كان فيذلك الوقت أفضل
المستشفيات في مصر، وكانت مهتمة
بالرعاية الصحية للمصريين، ومن
هناخرج
المثل الشعبي الدارج في مصر (يا
بخت من كان النقيب خاله)، وكان
فاروق يحرصعندما
يذهب للاسكندرية على زيارة
النقيب. وأضاف أنه تعرف
بذلك على ابنه أدهموربطتهما علاقة
جيدة، حتى أنه بعد رجوعه من
انكلترا ومعه سيارة فارهة، طلب
منهالملك
أن يستقلها معه، وبعد حوالي 200
متر أصيبت بالعطب، فنزل الملك
وقام بدفعالسيارة
من الخلف، بينما كان أدهم أمام
مقود القيادة، وظل يفعل ذلك إلى
أن عملمحركها
أبي
تربع على قلبها
وسأل
عنايت أكرم النقيب عن الذي تربع
على عرش قلب والدته الملكة
ناريمان، هل هوالملك فاروق
عندما كان زوجها، أم والده، فرد
عليه "بالطبع بالطبع أدهم
النقيب..لأنها
أحبته جدا فقد كان دون جوان،
ودكر". وعلق محمد حبيب
بأن تلك الاجابةتنفي كل ما ذكرته
كتابات تلك الحقبة، وبما
تناقلته الأوساط الشعبية عن
شخصية الملكفاروق، كرجل مغرم
بالنساء والعلاقات النسائية،
فقد كان منشغلا بالبلد ومشاكلها
علىحساب
حياته الأسرية الحميمية. وتحدثت ناريمان
في مذكراتها عن دور والدتهاأصيلة في حياتها،
وأنها كانت السبب في زواجها منه
رغم أنها كانت مخطوبة في ذلكالوقت، ولم يكن
أبوها أو جدها موافقين على
زواجها الملكي، كما كانت الأم
وراء عودةناريمان
من ايطاليا بعد خلافات زوجية
بينها وبين فاروق، استحالت معها
العشرةبينهما. وكشف أكرم لأول
مرة، وفقا للمذكرات، عن أن عودة
ناريمان من ايطالياثم طلاقها من
فاروق لم تكن بعد اذعان منها
لشروط وضعها بنفسه، منها تخليها
عنحضانتها
لرضيعها أحمد فؤاد، الذي عينته
الثورة ملكا لمصر تحت الوصاية،
كما أشارتالصحافة
في ذلك الوقت، وإنما عادت بتدخل
من والدتها أصيلة التي أبرمت
صفقة مع مجلسقيادة الثورة،
وهو الذي وضع تلك الشروط وليس
فاروق. وقالت مذكرات
ناريمان:وافقت
على شروط مجلس قيادة الثورة
مقابل السماح بعودتها لمصر،
فكتبت اقرارا بتنازليعن حضانة ابني
الملك أحمد فؤاد، وألا اطلب
بمساعدات مالية على الاطلاق،
وأن تكونعودتي
بجواز سفر عادي كمواطنة مصرية،
وليس ملكة. ورجح أكرم اغتيال
الملكفاروق
في ايطاليا، وأنه لم يمت موتة
طبيعية. وكان كتاب صدر في مصر في
ثمانيناتالقرن
الماضي قد ذكر أن إنه اغتيل
بواسطة امرأة جندها صلاح نصر،
رجل الاستخباراتالقوي في نظام
عبدالناصر في الستينات.
30
ورقة بخط الملكة
وعن
ماهية هذه المذكرات، قال محمد
حبيب إنها عبارة عن خواطر
وذكريات بخط يدهاأخرجها أكرم
النقيب من بين مقتنياتها أثناء
تسجيل اللقاء معه، وهي عبارة عن
30 ورقةمكتوبة
على الوجهين، تناولت فيها
علاقتها بفاروق وبالقصر، وكيف
أنها كانت مكروهةداخله لأنها لم
تكن من الاسرة العلوية (أسرة
محمد علي التي ينتمي إليها
فاروق)والمعاملة
السيئة التي كانت تجدها من
الملكة نازلي والدة فاروق. وانفصلتالملكة السابقة
ناريمان عن د.أدهم النقيب عام 1964،
وتزوجت بعد ذلك بثلاثة أعوام مند. اسماعيل فهمي
وظلت على ذمته حتى ماتت في 16-2-2005
عن 72 عاما. وخطبتللملك فاروق في
عيد ميلاده الـ31 في 11-2-1951 وكانت
في الثامنة عشرة من عمرها، وتمزفافهما في 6-5-1951. وكان والدها حسين
فهمي صادق وكيلا عاما لوزارةالمواصلات،
ووالدتها هي أصيلة هانم ابنة
كامل محمود من أعيان محافظة
المنيا في صعيدمصر. ورحلت معه
إلى ايطاليا عند نفيه، وهناك
استقرا لفترة قصيرة في فندق
بمدينةكابري،
ثم انتقلا للعيش في قصر بمدينة
كارل على جبال الألب، وبعد مرور
ثلاثة شهورانفصل
عنها لعدم قدرتها على تحمل حياة
الغربة، ولم تر ابنها الملك
الصغير أحمد فؤادبعد ذلك إلا عام
1955وكان مجلس قيادة الثورة قد
أقصاه رسميا من حكم مصر في
18-6-1953. وقد حصلت على
الطلاق من فاروق في فبراير 1954،
بعد زواج ملكياستمر 45 شهرا.
وبعد مرور 3 أشهر تزوجت من الشاب
المصري أدهم النقيب، الذي كانعائدا لتوه من
جامعة كامبردج بلندن عقب أكمال
تعليمه في الطب، وكان عمرها 23عاما. لكن مشاكل حدثت
بينهما بعد زواج استمر 10 سنوات،
ادت إلى طلاقهما عام
1964 بعد أن انجبا
ابنهما اكرم بقليل، الذي اشتغل
بعد أن كبر واكمل دراستهبالمحاماة في
مدينة الإسكندرية.