عاد
الامير فاروق الى مصر ونصب
ملكا على البلاد خلفا
لوالده الملك فؤاد الاول ،
وذلك وفقا لنظام وراثة
مصرى وضعه الملك فؤاد
بنفسه بالتفاهم مع
الانجليز .
نظرا
لكون فاروق كانقاصراًفقدتمتشكيلمجلسوصايةرأسهابنعمهالأميرمحمدعلىبنالخديويتوفيق
شقيق الملكفؤادالأولوكانسببإختيارههومنبينأمراءالأسرةالعلويةبأنهكانأكبرالأمراءسناً ،
واستمرتمدةالوصايةمايقاربالسنهوثلاثشهورإذأنّوالدتهالملكةنازليخافتبأنيطمعالأميرمحمدعليبالحكمويأخذهلنفسه،
فأخذتفتوىمنالمراغيشيخالأزهرآنذاكبأنيحسبعمرهبالتاريخالهجري ،
وأدّىذلكإلىأنيتوّجفاروقملكاًرسمياًبتاريخ29 يوليو 1937، وتمتعيينالأميرمحمدعليباشاولياًللعهدوظلبهذاالمنصبحتىولادةابنفاروقالأولأحمدفؤاد
.
وقد
استقبل الشعب المصرى كله
الملك الشاب استقبالا
رائعا نابعا من قلوب
المصريين الذين احبوا
الملك الشاب ، واستبشروا
بقدومه خيرا بعد عهد ابيه
الذى كان ينظر اليه على
انه ملك مستبد وموال
للانجليز .
عاد
فاروق ملكا على مصر وهو
لايزال شابا صغيرا ، مقبلا
على الدنيا بكل مباهجها
سعيدا بما اتاه الله من
ملك وجاه .
الا
انه بعد ذلك وجد نفسه فى
بحر عميق لم تسعفه فيه قلة
خبرته بالحياة السياسية
ولم يستطيع ان يحافظ على
عرشه وكونه ملك لأكبر دولة
اسلامية ، فوقع اسيرا
لنزواته متأثرا بمن حوله
من رجال الحاشية الذين لم
يكن لهم هدف الا افساد
الملك الشاب ، وتحقيق اكبر
استفاده ممكنه منه ، تلك
الحاشية التى نسب اليها
افساد الملك منذ توليه
العرش حتى سقوطه .
استمرحكمفاروقمدةستهعشرسنةإلىأنأرغمتهثورة23يوليو1952علىالتنازلعنالعرشلإبنهالطفلأحمدفؤادوالذيكانعمرهحينهاستةاشهر ،
وبعدتنازلهعنالعرشأقامفاروقفيمنفاهبروماعاصمةإيطاليا، وذلكإلىأنتوفيفى مارس سنة
1965 بروما
، وكانقدأوصىبأنيدفنفيمصر.
الباخرة
( النيل ) التابعة لشركة مصر
للملاحة البحرية
والتى
اقلت الملك فاروق فى رحلة
العودة من انجلترا الى مصر
سنة 1937