-
وبدأت
الأنباء تتردد فى أوروبا
ووصلت إلى الشارع فى
القاهرة عن علاقة الملكة
الأم بعاشق جديد، ومن
جنيف وصل تقرير سرى إلى
فاروق فى 25 أكتوبر 1946
وفيه (سافرت الملكة نازلى
إلى جنوب فرنسا ، وقد
لوحظ أنها سلمت رياض غالى
كل أموالها
، وجعلته المتصرف
فيها) .
-
وينقل
حنفى المحلاوى فى كتابه
عن الملكة نازلى بعض
البرقيات والتقارير التى
وصلت إلى الملك ومازالت
محفوظة فى أرشيف قصر
عابدين ومنها مثلا :
-
(
نيس 3 نوفمبر 1946- شوهدت
الملكة نازلى مع رياض
غالى فى المعرض ، وكانت
تتحدث معه بغير كلفة ،
واشترت روائح عطرية
مختلفة ، وكانت تضع بعضها
على أنفه ليشم الرائحة ) ،
( باريس 17 نوفمبر 1946 وصلت
الملكة نازلى إلى هنا
وحجزت غرفة لرياض غالى فى
فندق (بلانتزا أتينيه)
بجوار جناحها
) ، ( باريس 20 نوفمبر 46-
كان رياض غالى يصطحب
الملكة نازلى فى ذهابها
إلى الخياطات لشراء
الفساتين الجديدة ) ، (
باريس 22 نوفمبر 46-
شوهدت الملكة نازلى فى
مسرح الكازينو دى بارى
ومعها رياض وكان يجلس
بينها وبين الأميرة
فتحية ، وبعد ذلك خرجوا
إلى مطعم فى الحى
اللاتينى وتناولوا
العشاء ) ، ( باريس 27
نوفمبر 1946- شوهد رياض
غالى فى البنك يودع فيه
مبلغا طائلا باسمه ، كما
شوهد فى نفس اليوم يقود
سيارة ومعه الملكة
والأميرتان ) ، ( جنيف 7
أبريل 1947 لوحظ أن الملكة
تتناول إفطارها فى
الفندق يوميا مع رياض
غالى وهو الحاكم بأمره فى
الحاشية الملكية ، ويبدى
أفراد الحاشية استياءهم
لنفوذه الذى يزداد
وسيطرته الكاملة على
الملكة ) ، ( جنيف 27 أبريل
1947، قالت الملكة نازلى
إنها إذا أرادت أن تختار
بين صداقتها لرياض غالى
وابنها فاروق فإنها
تختار صداقة رياض غالى ) ،
( لندن 7 مايو 1947، قالت
الملكة نازلى اليوم إنها
لا تريد العودة إلى مصر
لأن جلالة الملك ينظر إلى
رياض غالى نظرة شك ) ، (
لندن 8 مايو 1947 ، قالت
الملكة نازلى إنها
ستهاجر إلى أمريكا وأنه
معروض على رياض غالى
مناصب كبيرة فى شركات
مالية وصناعية فى أمريكا
وأنه يستطيع أن يكون
مليونيرا إذا أراد ،
ولكنه فضل أن يكون فى
خدمتها ) ، ( لندن 11 مايو
1947 يقول رجال البوليس
السرى الذين كلفتهم
السفارة بأن يتولوا
حراسة الملكة نازلى إن
رياض غالى هو المتصرف فى
شئونها
،
وإن الأميرتين قبل
سفرهما مع الملكة لم
تكونا لتستطيعا شراء أى
شىء إلا بإذنه وبموافقته
،
وعندما
كان يمرض رياض غالى كانت
الملكة هى التى تقوم
برعايته ) .
-
وفى
منتصف مايو 1947 هاجرت
الملكة نازلى إلى أمريكا
، واستقال رياض غالى من
عمله فى وزارة الخارجية
ليتفرغ للملكة وابنتها
فتحية وأقام معها فى فيلا
اشترتها نازلى فى بيفرلى
هيلز فى هوليوود أرقى
أحياء أمريكا ، وأجريت
لها ثلاث عمليات جراحية
إحداها لاستئصال الكلى
اليمنى .
-
وفى
حديث صحفى قال رياض غالى :
ذات يوم جمعتنى الظروف
بالأميرة فتحية وكنا
بمفردنا وحدث ما كنت
أخشاه ، فقد صارحتنى
بحبها لى ، فقلت : مستحيل
أنت أميرة وأنا لا شىء .
-
واستدعتنى
الملكة نازلى ذات يوم
وإذا بها تفاجئنى بقولها
اسمع يا رياض ، أنا أعرف
ما يدور وراء ظهرى بينك
وبين فتحية ، فقلت : لقد
فكرت فى هذا الموضوع
وقررت إشهار إسلامى ،
فقالت : على بركة الله ،
واستدعت ابنتها فتحية
واستقبلتها بقبلة
وهنأتها ، وأمام تعنت
الملك فاروق فيما أقدمنا
عليه قررنا أن نضعه أمام
الأمر الواقع بعدما
سمعنا بثورته وتهديده
لنا جميعا فحددنا موعدا
للزواج ، ولكن فاروق
ازداد هياجا وثورة ، بل
هددنى بأنه سوف يقتلنى
بنفسه إن رآنى .
-
فى
أواخر أبريل 1950 طلب فاروق
من النحاس باشا أن يستخدم
نفوذه لدى الملكة نازلى
لمنع هذا الزواج بأى ثمن
، واتصل الناس بها ، وقال
لها : ( ثقى أن هذا الزواج
سيكون أول مسمار فى عرش
ابنك ، وأول مسمار فى
نعشه ) .
-
ووصلت
التهديدات إلى أسرة رياض
غالى ، ورفضت السفارة
المصرية فى واشنطن تجديد
جواز سفره ، وفى أوائل
مايو 1950 عقد الزواج
المدنى فى سان فرانسسكو
بين رياض غالى والاميرة
فتحية .